السيد حامد النقوي
53
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
أن أسمع منك حديثا به غير واسطة ، و روى بعضهم : أتشرف به في الدنيا ، و أجعله ذخرا في الآخرة ، فقال صلى اللَّه عليه و آله و سلم : يا شيخ من أراد السلامة فليطلبها في سلامة غيره منه ، و كان يفرح و يقول : سماني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم شيخا قال الامام السمعانى : و سمعت جماعة يقولون لما قدم أبو اسحاق رسولا الى نيسابور ، يعنى رسول الخليفة أمير المؤمنين المقتدى بأمر اللَّه ، تلقاه الناس و حمل الامام أبو المعالى الجوينى غاشية ، و مشى بين يديه ، يعنى بذلك امام الحرمين . قلت و سيأتى فى ترجمة امام الحرمين أن الشيخ أبا اسحاق عظمه أيضا فقال : تمتعوا بهذا الامام ، فانه نزهة هذا الزمان ، مشيرا الى امام الحرمين رواه السمعانى و ذكر بعض أهل الطبقات كلاما معناه : أنه حكى أن الشيخ أبا اسحاق يناظر هو و امام الحرمين فغلبه أبو اسحاق بقوة معرفته بطريق الجدل . قلت و قد سمعت من بعض المشتغلين بالعلم نحوا من هذا ، و ان امام الحرمين قال له : و اللَّه اعلم ما غلبتنى بفقهك و لكن بصلاحك ، هكذا حكى و اللَّه أعلم . و ذكروا أنه لما شافهه أمير المؤمنين بالرسالة قال : و ما يدرينى أنك أمير المؤمنين و لم أرك قبل هذا قط ، فتبسم الخليفة من ذلك و أعجبه ، فأحضر له من عرفه به . و ذكروا أيضا أنه كان في طريق فمر كلب ، فزجره بعض أصحابه ، فقال له أبو اسحاق : أ ما علمت أن الطريق مشتركة بيننا و بينه ، و له في الورع حكايات مشهورة . و من تواضعه أنه كان ، مع جلالته و علوّ منزلته ، يحضر مجلس بعض تلامذة امام الحرمين ، أعني مجلس وعظه ، و هو الشيخ الامام البارع ، جامع المحاسن